الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

260

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

لاالصريح . . . والقول الثاني للصدوق في « المقنع » : بالمنع مطلقاً » « 1 » انتهى ملخّصاً . وقد حكى صاحب « الجواهر » قول المشهور ، وذكر فيها ما هو أقوى ممّا ذكر سابقاً ، قال - بعد ذكر عنوان المسألة - : « بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع - مستفيضاً ، أو متواتراً - عليه كالنصوص » ثمّ ذكر كلام الإسكافي والعُماني ، وتردّد في صحّة نسبته إليهما ، وضعّف ما حكى عن الصدوق « 2 » . وعلى كلّ حال : لا شكّ في أنّ الأصل في المسألة هو الحلّية ؛ لأصالة الحلّ ، أو لقوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ « 3 » . ولكن هنا روايات كثيرة تدلّ على الحرمة ؛ بعضها مطلقة ، وبعضها مقيّدة بعدم الإذن ، وبعضها تدلّ على حرمة الجمع بين المرأة وعمّتها ، وبينها وخالتها ؛ من دون تصريح بأن تكون بنت الأخ أو الأخت هي الداخلة ، أو المدخول عليها ، ولنذكر شيئاً من هذه الطوائف الثلاث : فهناك خمس روايات كلّها عن أبي جعفر عليه السلام مع اختلاف في المضمون في الجملة ، وكلّها مقيّدة بعدم الإذن إلّاواحدة منها : 1 - ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمّة ولا على الخالة إلّابإذنهما ، وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » « 4 » . 2 - ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تزوّج الخالة والعمّة على بنت الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » « 5 » . 3 - عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تزوّج ابنة الأخت على خالتها إلّابإذنها

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 289 - 291 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 357 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 487 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 488 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 30 ، الحديث 5 .